الشيخ حسين آل عصفور

378

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فقالوا : لقول اللَّه عزّ وجلّ * ( « فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً » ) * ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : بهذا قد علمت الطير أربعة فكم كانت الجبال ؟ إنّما الأجزاء للجبال ليس للطير ، فقالوا : ظننا أنّها أربعة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا ولكن الجبال عشرة . وفيه عن علي بن أسباط عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : والجزء واحد من عشرة . وخبر أبي بصير كما في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أوصى بجزء من ماله قال : جزء من عشرة وقال : كانت الجبال عشرة . وموثقة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى بجزء من ماله قال : جزء من عشرة ، قال اللَّه تعالى * ( « اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً » ) * وكانت الجبال عشرة جبال . وخبر عبد الرحمن بن سيابة المتقدم ذكره وقد أسنده في المختلف إلى عبد اللَّه بن سنان تبعا للشيخ في الإستبصار وقد عدّه في الصحيح لخلوّه عن عبد الرحمن بن سيابة وكذلك الشهيد الأوّل في الدروس ولعلَّه رواه تارة بالواسطة وتارة بغيرها فلا يخرجه عن الصحة ولا يوجب له الاضطراب كما زعمه جماعة من مشايخنا . * ( و ) * يحمل * ( على السبع عند آخرين ) * كما هو مذهب جماعة وأكثر المتأخّرين * ( للصحيحين ) * الذين روى أحدهما أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال : واحد من سبعة ، إنّ اللَّه تعالى يقول : لها سبعة أبواب لكلّ باب جزء مقسوم . والآخر إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السّلام أنّه استشهد بالأبواب السبعة في الآية كما وقع في الأوّل . * ( و ) * في معناهما مرسل المعاني ومرسل الإرشاد للمفيد إلَّا أنّهم قد اضطربوا في الترجيح لكلّ من أخبار الطرفين لأنّ * ( الأوّل أشهر ) * رواية وفتوى عند القدماء * ( وأوفق للأصل ) * لأنّه أقلّ السهمين * ( والثاني أوضح ) *